السيد محسن البطاط
129
فاكهة الضيوف
طلحة يوما على مصعب ، وكانت زوجته ومن أحب الناس إليه ، فشكا ذلك إلى أشعب ؛ فقال : ما لي إن رضيت أصلح اللّه الأمير . قال : حكمك . قال : عشرة آلاف درهم . قال : ذلك لك . فانطلق أشعب حتّى أتاها ، فقال لها : جعلت فداءك ، لقد علمت حبّي لك وميلي إليك قديما وحديثا على غير منال أنلتنيه ، ولا فائدة أفدتنيها ، وهذه حاجة قد عرضت ترتهنين بها شكري ، وتقضين بها حقي بغير مرزية . قالت : وما هي ؟ قال : قد جعل لي الأمير إن رضيت عنه عشرة آلاف درهم . قالت : ويحك ! لا يمكنني ذلك . قال : بأبي أنت وأمي ارضي عنه حتّى يعطيني العشرة آلاف درهم ، ثم عودي إلى ما عوّدك اللّه من سوء خلقك . فضحكت من كلامه ورضيت . « 1 »
--> ( 1 ) . نوادر أعلام الفكاهة : 59 .